السيد محمد باقر الصدر
132
البنك اللا ربوي في الإسلام ( تراث الشهيد الصدر ج 4 )
بالشرط . وينتج عن هذا التعهّد نفس ما ينتج عن تعهّد طرفٍ ثالثٍ بوفاء المَدين للدَين ، فكما يرجع الدائن على هذا الثالث إذا امتنع المَدين عن وفاء دَينه ، كذلك يرجع صاحب الحقّ بموجب الشرط إلى البنك المتعهّد إذا امتنع المشروط عليه من الوفاء بالشرط « 1 » . ولمّا كان تعهّد البنك وضمانه للشرط بطلبٍ من الشخص المقاول فيكون الشخص المقاول ضامناً لِما يخسره البنك نتيجةً لتعهّده ، فيحقّ للبنك أن يطالبه بقيمة ما دفعه إلى الجهة التي وجّه خطاب الضمان لفائدتها ، ويصحّ للبنك أن يأخذ عمولةً على خطاب الضمان هذا ؛ لأنّ التعهّد الذي يشتمل عليه هذا الخطاب يعزّز قيمة التزامات الشخص المقاول ، وبذلك يكون عملًا محترماً يمكن فرض جُعالةٍ عليه ، أو عمولةٍ من قبل ذلك الشخص . حكم خطابات الضمان الابتدائية : أمّا خطاب الضمان الابتدائي فيجوز للبنك إصداره والوفاء بموجبه ، ولكنه غير ملزم له ؛ لأنّ طالب الضمان الابتدائي لم يرتبط بعدُ بعقدٍ مع الجهة التي تجري المناقصة أو المزايدة ليمكن إلزامه بشرطٍ في ذلك العقد ، لكي يتاح للبنك أن يضمن وفاءه بشرطه . فإذا فرضنا أنّ الشخص التزم للجهة التي فتحت المناقصة مثلًا بأن يدفع كذا مقداراً إذا لم يتّخذ الإجراءَات اللازمة حين تَرسُو العملية عليه فهو وعد ابتدائيّ غير ملزم ، وبالتالي لا يكون تعهّد البنك ملزماً له أيضاً .
--> ( 1 ) للتوسّع في تحقيق ذلك من الناحية الفقهية راجع الملحق ( 10 ) . ( المؤلّف قدس سره )